نص البيان الختامي لمؤتمر «أزمة سد النهضة.. بين فرض الأمر الواقع ومتطلبات الأمن القومي المصري»

احزاب ونقابات
16 أكتوبر 2019آخر تحديث : منذ 4 أسابيع
نص البيان الختامي لمؤتمر «أزمة سد النهضة.. بين فرض الأمر الواقع ومتطلبات الأمن القومي المصري»

ناقش المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، اليوم الثلاثاء، على مدار 3 جلسات في مؤتمر تحت عنوان «أزمة سد النهضة.. بين فرض الأمر الواقع ومتطلبات الأمن القومي المصري»، أبعاد الأزمة وتداعياتها، والتفاعلات المصرية على مختلف المسارات، والبدائل المتاحة.

وانتهى المؤتمر إلى تأكيد ما يلي:

1- أن الحقوق المصرية في مياه نهر النيل هي حقوق ثابتة تاريخيا، وتكفلها القوانين والمواثيق والأعراف الدولية، وهي قضية أمن قومي ومسألة «حياة ووجود».

2- بذلت مصر جهودًا حثيثة على المسارين الفني والدبلوماسي من أجل الوصول لحلول منصفة وعادلة لجميع الأطراف، ولم يكن هناك إهدار لفرص، وفي المقابل كانت هناك مماطلة إثيوبية طوال السنوات الماضية؛ مما أوصلنا إلى الموقف الراهن، ولم تبد إثيوبيا تفهمًا للمصالح والحقوق المصرية الثابتة في هذا الشأن.

3- رفض كافة سياسات فرض الأمر الواقع من دون التوصل لحل توافقي يحفظ الحقوق المائية والتنموية لجميع الأطراف.

4- ما زالت مصر تتمسك بالخيارات السياسية والدبلوماسية في إدارة الأزمة، دون أن ينفي ذلك حقها في اللجوء إلى أي خيارات أخرى تضمن حقوقها المائية، وفقًا لقواعد القانون الدولي.

5- ما زال هناك العديد من الفرص لبناء شراكات إستراتيجية بين الأطراف، من شأنها تحويل نهر النيل إلى مجال للتعاون وتحقيق الأمن والتنمية للجميع.

6- إن تعثر المفاوضات ووصولها إلى طريق مسدود، يفرض الحاجة إلى وساطات من جانب أطراف دولية وإقليمية، وضرورة توفير الفرص لنجاح هذه الوساطات.

7- إن استمرار أزمة سد النهضة دون حل سيرتب آثارًا سلبية تتجاوز الأطراف المباشرة، لتشمل أبعادًا أمنية وإنسانية وبيئية، تفرض على المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية تحمل مسئولياتها.

8- ضرورة التزام جميع وسائل الإعلام بالتناول المهني والموضوعي والمتوازن لهذه القضية الحساسة والمعقدة.

9- إن قضية المياه هي قضية الشعب المصري باتجاهاته المختلفة؛ مما يتطلب التكاتف وراء الجهود التي تبذلها القيادة السياسية، وكافة مؤسسات الدولة، في إطار من الثقة الكاملة.

شارك في أعمال المؤتمر نخبة من الخبراء والباحثين بشئون المياه والسدود وفي الجوانب القانونية المرتبطة بعملية التفاوض بين مصر والسودان وإثيوبيا، تحت عنوان عريض هو “سد النهضة: بين فرض الأمر الواقع ومتطلبات الأمن القومي المصري”.

وجهت إدارة المؤتمر الدعوة لوسائل الإعلام المصرية والعربية والدولية لتغطية جلساته ويشهد مشاركة في أعماله شخصيات تمثل مختلف التيارات السياسية والمجتمع المدني، في إطار شراكة واسعة بين المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، وبين القوى الفاعلة في المجتمع المصري، خاصة في قضية وطنية تمثل أولوية قصوى للشعب المصري.

واستهل الدكتور خالد عكاشة، مدير عام المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية أعمال المؤتمر، بكلمة افتتاحية ثم انطلقت فعاليات المؤتمر، الذي يعد أولى الفعاليات الكبرى للمركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية في هذا الشأن، وانقسمت الجلسات إلى ثلاث جلسات رئيسية؛ حيث تتناول الجلسة الأولى “أزمة سد النهضة: الأبعاد والتداعيات”، ويديرها الدكتور محمد مجاهد الزيات المستشار الأكاديمي بالمركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، ويتحدث فيها الدكتور محمد نصر علام وزير الموارد المائية والري الأسبق عن “الرؤية المصرية لأزمة سد النهضة وتداعياتها”.

ثم تناول الدكتور هانئ رسلان، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، “كيف تفكر إثيوبيا في أزمة سد النهضة”، وتطرق الدكتور محمد سالمان طايع وكيل كلية الاقتصاد والعلوم السياسية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة إلى “التداعيات المستقبلية للموقف الراهن لأزمة سد النهضة”، وعقب على المتحدثين في الجلسة الأولى الدكتور حسن أبوطالب، عضو الهيئة الاستشارية بالمركز المصري.

وتناولت الجلسة الثانية “تفاعلات أزمة سد النهضة” ويديرها اللواء محمد إبراهيم الدويري عضو الهيئة الاستشارية للفكر والدراسات الإستراتيجية، وتحدث خلالها ممثل وزارة الخارجية المصرية عن “المسار السياسي لأزمة سد النهضة” وممثل وزارة الري والموارد المائية عن “البعد الفني للمفاوضات الثلاثية”، وضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات عن “تقيم المعالجة الإعلامية المصرية والدولية لأزمة سد النهضة”، ويقوم بالتعقيب الدكتور جمال عبدالجواد رئيس وحدة السياسات العامة بالمركز المصري.

وفي الجلسة الثالثة، التي ادارتها الدكتورة نهى بكر، عضو الهيئة الاستشارية بالمركز المصري، يشارك المتحدثون في نقاش حول “مسارات الحركة المستقبلية والبدائل المتاحة”، حيث استهل الجلسة الدكتور محمد سامح عمرو أستاذ القانون الدولي بجامعة القاهرة بمداخلة عن “بدائل القانون الدولي في حل أزمة سد النهضة”.

تلاه الدكتور محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، بتناول دور “الوساطة الدولية في الأزمة”، ثم الدكتور أيمن عبدالوهاب نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، متحدثا عن “الشراكة الإستراتيجية الثلاثية وآفاق المسار التعاوني” وكان التعقيب للسفير محمد العرابي وزير الخارجية الأسبق وعضو مجلس النواب.

وأعقب جولة المفاوضات الأخيرة بشأن سد النهضة، والتي عقدت في العاصمة السودانية الخرطوم، إعلان مصر للمرة الأولى وصول المفاوضات الثلاثية لطريق مسدود، ففي الوقت الذي انتهج فيه الجانب الإثيوبي سياسات متشددة، شرع في تسريع وتيرة أعمال البناء في مشروع سد النهضة خلال الشهور الأخيرة من دون تنفيذ أي من البنود التي اتفق عليها في إعلان المبادئ، خاصة ما يتعلق منها بالتقييم الفني المحايد لتصميم السد، الأمر الذي يطرح العديد من التهديدات على الأمن القومي المصري.

وأمام سياسة فرض الأمر الواقع التي تنتهجها إثيوبيا، شهد الموقف المصري تطورات مهمة جسدتها كلمة رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، والتي أكدت اعتبار مصر قضية مياه النيل قضية وجود، ورفضها القاطع لسياسة الأمر الواقع والحلول الأحادية التي يتبناها الطرف الإثيوبي.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.