يوسف عماد يكتب: ٦ أكتوبر ملحمة أستردت كرامة شعب

2019-10-05T23:29:17+02:00
2019-10-06T00:07:12+02:00
اراء
5 أكتوبر 2019آخر تحديث : منذ أسبوع واحد
يوسف عماد يكتب: ٦ أكتوبر ملحمة أستردت كرامة شعب

“الطريق إلي إيلات” و ” مهمة في تل أبيب” وغيرها من الافلام والأغاني التي تَعودنا علي إذاعتها وسماعها بالتليفزيون المصري كل عام في الـسادس من أكتوبر , أحتفالاً بالملحمة التاريخية نصر أكتوبر , والذي مر عليه نحو 46 عاماً تقريباً, والتي وصفها المؤرخون بأنها الحرب الأكبر بعد الحرب العالمية الثانية , حيث أبهرت العالم أجمع حينها.

كنا ننتظر بفارغ الصبر تلك القصص التي تروي لنا بسالة أجدادنا وأبائنا ,وكيف استردوا أرض سيناء الحبيبة , والتي وصفتها في هذا الوقت الصحف الغربية والاسرائيلية بانها أعتداء من القوات المصرية ولكنها ملحمة شعبية، فحرب أكتوبر ليست فقط حدث حربي يهم القوات المسلحة والقيادات الدولية فقط , بل هي حدث شعبي.

وقال عنها موشي ديان وزير الدفاع الاسرائيلي حينها إن ” حرب أكتوبر كانت بمثابة زلزال تعرضت له إسرائيل ْولم نملك القوة الكافية لإعادة المصريين للخلف مرة أخري”.

وظللنا لسنوات طويلة نري في حرب أكتوبر إنتصاراً لكرامة شعب بأكمله , وحضارة جديدة تُشعرنا بالفخر عاماً تلو الأخر. كنت ولازلت أقدم رسالة حب وتقدير بأسم ملايين المصريين لكل جندي شارك في حرب العزة والكرامة و دافع عن مصرنا وللدماء الطاهرة التي سالت من أجل وطن بدون مستعمر وطاغي ، لكن ومع مرور السنوات فقد أصبحت حرب أكتوبر مجرد ذكرى سنوية ينتظرها العديد من الاشخاص من أجل الحصول علي إجازة فقط! .

وظهر اشخاصاً يدَعون الوطنية وحب الوطن يُحرضون علي كراهية وضعف الجيش المصري ، ومع الأسف يسمع لهم الكثير ويصدقون تلك الشائعات المغرضة التي تسعي لهدم الجيش ومن ثم هدم الدولة.

ولكن الله دائماً يحمي مصر وشعبها ، ومنحها جيشاً قوياً تصدر أقوي الشعوب الإفريقية والعربية ،محتلاً المركز الثاني عشر ترتيباً كأقوي جيوش العالم وفقاً لتقرير أصدرته منظمة “جلوبال فاير باور” لعام 2018 ، فهل لازلت تعتقد أن شائعات لمجموعة من أكلي لحوم الوطن قد تسقط جيشاً ك الجيش المصري؟! .
عزيزي الشاب أريد فقط أن اذكرك بالحالة النفسية السيئة التي مر بها ابائنا وجيشنا خلال فترة 1967 وحتي عام 1973 وبالتحديد في الـسادس من اكتوبر والـعاشر من رمضان , وكيف كتبوا بدمائهم مستقبلاً جديداً لنا وللأجيال القادمة،أذكرك ايضاً بأن حرب أكتوبر لم تنتهي بعد، فلازال العدو يقف علي الحدود مُتأهباً لصيد ابنائنا من الجنود البواسل , يقف كالذئب الجائع متربصاً لنهش أراضينا من جديد , متخفياً في صور جديدة يُطلق عليها الأرهاب الغاشم .

فـعلينا الوقوف بحزم لهذه الذئاب التي لاتعرف معني أرض وشعب ووطن , نقف لنُحي ذكري أجدادنا ونفتخر ببسالتهم وشجاعتهم أمام العدو ,نقف لنُحي العلم وننٌشد النشيد الوطني لبث روح الوطنية وحب الوطن داخلنا من جديد .

سأرددها مرة أخري هم يريدون مصر مُستعمرة ونحن نريدها وطن

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.